FORUM LASKAR ISLAM
welcome
Saat ini anda mengakses forum Laskar Islam sebagai tamu dimana anda tidak mempunyai akses penuh turut berdiskusi yang hanya diperuntukkan bagi member LI. Silahkan REGISTER dan langsung LOG IN untuk dapat mengakses forum ini sepenuhnya sebagai member.


@laskarislamcom

Terima Kasih
Salam Admin LI

الطهارةُ للصلاة

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Go down

الطهارةُ للصلاة

Post by keroncong on Fri Nov 18, 2011 1:38 pm

إنه لمن المعلوم من الدين بالضرورة أن الصلاة يُشترط لها الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر لا أعلم فقيهاً يقول غير هذا، وقد جرى على هذا صحابة رسول الله ^ والتابعون وسائر المسلمين، ولكن ذلك لا يمنع من استعراض عدد من النصوص الدالَّة على ذلك:
أ- قال تعالى: يَا أيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوْا إذَا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوْهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلى المَرَافِقِ وامْسَحُوا برُؤُوْسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إلى الكَعْبَيْنِ وإنْ كَنْتُم جُنُباً فاطَّهَّرٌوا ... الآية 6 من سـورة المائدة.
ب- قال تعالى يَا أيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوْا لا تَقْرَبُوْا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكَارَى حتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُوْلُوْنَ وَلا جُنُباً إلا عَابِرِي سَبِيْلٍ حتَّى تَغْتَسِلُوْا ... الآية 43 من سورة النساء.
ج- عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله ^: «مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
الآية الأولى أمرت بالوضوء عند إقامة الصلاة، والاغتسال من الجنابة للجُنُب عند إقامة الصلاة أيضاً، والآية الثانية أمرت بالاغتسال من الجنابة للجُنُب قبل الصلاة، والحديث الشريف وصف الوضوء بأنه مفتاح الصـلاة، بمعنى أنه لا يدخل إلى الصلاة إلا بالوضوء، ففي هذه النصوص الثلاثة جاء الأمر بالتَّطهُّر قبل أداء الصلاة، فوجب على المسلم أن يكون طاهراً من الحدثين الأكبر والأصغر إن هو أراد الصلاة.
ورب قائل يقول إن وجوب الطهارة للصلاة مسلَّم به ولكن ذلك لا يعني أن الطهارة شرطٌ لصحة الصلاة، كالأمر بالتَّوجُّه نحو القِبلة، فإنه وإن كان من واجبات الصلاة إلا أنه لا يوجد دليلٌ يدل على أنه شرط لصحة الصلاة فهذا كذاك. فنقول لهؤلاء: نعم إن مجرد الوجوب لا يعني أنه شرط، فالواجب إن لم يُقَمْ به فإن صاحبه يأثم وتبقى الصلاة صحيحة، في حين أن شرط صحة الصلاة إن لم يُقَمْ به فإن الصلاة تكون باطلة غير مقبولة، ونقول إن الطهارة شرط صحة وليست واجبة فحسب، وذلك لأن الشرع اعتبر الصلاة بدون الطهارة غير مقبولة، وهذا يعني أن الطهارة شرطُ صحةٍ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ^ «لا يقبل الله صلاةَ مَن أحدث حتى يتوضأ» رواه البخاري وأحمد. ورواه مسلم بلفظ «لا تُقبل صلاةُ أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ». فهذا نصٌّ يفيد أن الوضوء شرط لصحة الصلاة وقبولها، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إني سمعت رسول الله ^ يقول «لا تُقبل صلاةٌ بغير طهور، ولا صدقةٌ مِن غُلُول» رواه مسلم والبخاري والترمذي والدارمي وأحمد. وهذا نص يفيد أن الطُهُّور - عموم الطُهُّور - شرطٌ لصحة الصلاة وقبولها، يدخل فيه الوضوء ورفع الحدث الأكبر، أي الغسل من الجنابة. فالتطهُّر بالوضوء والتطهُّر بالغسل من الجنابة كلاهما شرط لصحة الصلاة، وكما قلت في أول البحث، فإن هذا الأمر معلوم من الدين بالضرورة.

سَترُ العَورة
سَتر العورة شرط لصحة الصلاة وقبولها، فالله عزَّ وجلَّ لا يقبل من مسلم صلاة يصليها وهو كاشف عورته، يستوي في ذلك الذكور والإناث، سواء كانت الصلاة أمام الناس أو في خلوة، فينبغي للمصلي أن يستر عورته في الصلاة، قال تعالى يَا بَنِي آدَمَ خُذُوْا زِيْنَتكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ... الآية 31 من سورة الأعراف. وقد ذكر ابن عباس رضي الله عنه سبب نزول هذه الآية فقال «كانت المرأة إذا طافت بالبيت تُخرج صدرَها وما هناك فأنزل الله تعالى خُذوا زينتَكم عند كل مسجد» رواه البيهقي. فالزينة المطلوبة في هذه الآية هي اللباس وستر العورة، وروى ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ^ قال «إذا صلَّى أحدُكم فَلْيَتَّزِرْ ولْيَرتدِ» رواه ابن حِبَّان وأحمد والبيهقي والطحـاوي. وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي ^ قال «لا يقبل الله صلاة حائضٍ إلا بخمار» رواه ابن ماجة وأحمد وأبو داود وابن حِبَّان. وروى محمد بن سيرين «أن عائشة رضي الله عنها نزلت على صفية أُم طلحة الطلحات، فرأت بنات لها يصلين بغير خِمْرةٍ قد حِضْن، قال فقالت عائشة: لا تُصَلِّيَنَّ جاريةٌ منهن إلا في خمار، إن رسول الله ^ دخل عليَّ وكانت في حجري جارية، فألقى عليَّ حَقْوه فقال: شُقِّيه بين هذه وبين الفتاة التي في حجر أُم سلمة، فإني لا أراها إلا قد حاضت أو لا أراهما إلا قد حاضتا» رواه أحمد . قوله يُصلين بغير خِمرة: أي يُصلين بغير أغطية الرؤوس. والحَقْو : هو موضع الإزار وهو هنا الإزار نفسه. وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ^: «لا يقبل الله من امرأةٍ صلاةً حتى تُواري زينتها، ولا من جارية بلغت المحيض حتى تختمر» رواه الطبراني. وعن أُم سلمة رضي الله عنها «أنها سألت النبي ^: أتصلي المرأة في درع وخِمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغاً يُغطي ظهور قدميها» رواه أبو داود والحاكم.
بيَّنت هذه النصوص أن على المرأة عند الصلاة أن تستر جميع بدنها من رأسها حتى قدميها بدلالة (الخمار) في حديث ابن ماجة وحديث أحمد، و (حتى تختمر) في حديث الطبراني، وبدلالة (ظهور قدميها) في حديث أبي داود والحاكم. ولا يُستثنى مِن ستر بدنها سوى الوجه والكفين فحسب لقوله تعالى وَلا يُبْدِيْنَ زِيْنَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا الآية 31 من سورة النور، فقوله تعالى إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا هو استثناء فسَّره ابن عباس وعائشة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم بالوجه والكفين.
ويشترط لستر العورة أن تكون الثياب سميكة تخفي لون البشرة تحتها فلا تُجزيء الثياب الرقيقة الشفافة، فعن أُسامة بن زيد رضي الله عنه قال « ... قال رسول الله ^: ما لك لم تلبس القُبْطِية؟ قلت: كسوتها امرأتي، فقال: مُرْها فلْتجعل تحتها غلالةً ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها» رواه أحمد. والقُبطية كساء رقيق يُنسب إلى أقباط مصر.
أما عورة الرجال فما بين السرة إلى الركبتين، وليست السُّرة ولا الركبتان من العورة ، ولكن الأحوط ستر السرة ، وذلك لأنها لصغرها لا يكاد المرء يستطيع وهو ينظر اليها أن يَصرف نظره عما تحتها فيقع في الحرام ، فعن أبي أيوب رضي الله عنه قال : سمعت النبي ^ يقول «ما فوق الركبتين من العورة ، وما أسفل من السرة من العورة» رواه الدارقطني. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ^ «وإذا زوَّج أحدُكم عبدَه أمتَه أو أجيرَه فلا تنظر الأمة إلى شيء من عورته، فإن ما تحت السُّرة إلى ركبته من العورة» رواه البيهقي.
أما الفخذان فهمــا من العــورة لمـــا روى محمــد بن جحــش قـــال «مرَّ النبي ^ وأنا معه على مَعْمَر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا مَعْمَر غطِّ فخذيك فإن الفخذين عورة» رواه أحمد والحاكم. وعن جَرْهَـــد «أن النبي ^ أبصره وقد انكشف فخذُه في المسجد وعليه بُردة فقال: إن الفخد من العورة» رواه الحاكـم وصححــه. ورواه الترمذي وحسَّنه. وروى أحمد الحديث بألفاظ قريبة. وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ^ قال «الفخذ عورة» رواه الترمذي والبيهقي. وذكره البخاري تعليقاً - أي بدون سند -.
أما ما استدل به بعضهم على أن الفخذ ليس عورة، وأن العورة عندهم هي القُبُل والدُّبُر فحسب - وهو ما رواه أحمد من طريق عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله ^ كان جالساً كاشفاً عن فخذه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه، فلما قاموا قلت : يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك، فقال: يا عائشة ألا أستحي من رجل واللهِ إن الملائكة تستحي منه ؟» - فالجواب عليه أن هذا فِعلٌ منه عليه الصلاة والسلام، والأحاديث السابقة قولٌ وأمرٌ منه، والقول والأمر أقوى في الاستدلال من الفعل ، ثم إن هذا الحديث رواه مسلم بلفظ «كان رسول الله ^مضطجعاً في بيتي كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر ...». ففيه تردُّدٌ بين الفخذين والساقين ، والساقان ليستا من العورة ، فصار الحديث محتملاً، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال، وقل مثل ذلك بخصوص ما رواه أنس رضي الله عنه أن رسول الله ^ غزا خيبر - إلى أن قال «وانحسر الإزار عن فَخِذَيْ نبي الله ^، فإني لأرى بياض فخذَيْ نبي الله ^ ...» رواه أحمد . ورواه البخاري بلفظ «حُسِر الإزار». فإن هذا الحديث حادثة فعلٍ، وتلك أقوال وأوامر ، فتلك أقوى في الاستدلال. ومن ناحية ثانية فإنَّه إذا تعارضت أوامر الرسول ^ مع أفعاله حُملت أفعاله على أنها من خصوصياته، وبقيت أقواله محكمةً واجبة الاتِّباع كما هو الحال هنا. والنتيجة هي إنَّه يجب على المصلي أن يستر ما بين سرته إلى ركبتيه عند الصلاة إن كان ذكراً، وأما الأنثى فتستر جميع بدنها ما عدا الوجه والكفَّين.

الثوبُ في الصلاة
إن المسلم ذكراً كان أو أُنثى مأمور وجوباً بستر عورته في الصلاة، ويندب له فوق ذلك إن كان ذكراً أن يلبس ما يزيد على ستر العورة، بأن يكون شيء من ثوبه ملقىً على الكتفين أو على أحدهما، فعن أبي هريرة أن رسول الله ^ قال «لا يصلي أحدُكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء» رواه مسلم. ووقع في روايةٍ لأحمد « ليس على منكبيه منه شيء». ووقع في روايةٍ أُخرى لأحمد «ليس على عاتقه منه شيء». بالإفراد. وروى أحمد من طريق كيسان «أنه رأى رسول الله ^ خرج من المطابخ حتى أتى البئر، وهو مُتَّزر بإزار ليس عليه رداء، فرأى عند البئر عبيداً يُصلُّون، فحل الإزار وتوشح به وصلى ركعتين ...». والتوشُّح هو أن يُدْخِل شيئاً من الثوب تحت الإبط الأيمن ويلقيه على الكتف الأيسر.
ويكره أن يغطي المسلم فمه بثوبه ، أي يكره التلثُّم في الصلاة لما رُوي عن أبي هريرة أنه قال «نهى رسول الله ^ أن يغطي الرجل فاه في الصلاة» رواه ابن ماجة. ولما رُوي عنه أيضاً «أن رسول الله ^ نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه» رواه ابن حِبَّان وأبو داود وابن خُزيمة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. والسَّدل هو بمعنى اشتمال الصَّمَّاء.
ويكره أن يصلي المسلم وهو يشتمل الصَّمَّاء، واشتمال الصَّمَّاء هو أن يجلل بدنه بثوب بحيث لا يرفع منه جانباً، ولا يُبقى منه ما يُخْرِج يديه منه، كأن يلقي على رأسه أو كتفيه كساءً واسعاً يلُفُّه من كل جانب وتبقى اليدان في الداخل، وذلك لما روى أبو هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله ^ نهى عن لبستين: الصَّمَّاء، وأن يحتبي الرجل بثوبه ليس على فرجه منه شيء» رواه أحمد والبخاري ومسلم.
وإذا صلى المسلم كُره له أن يكفَّ ثوبه فلا يتركه على حاله يسقط حيثما سقط، دون أن يرفعه أو يلملمه أو يجمعه بين رِجليه، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه «أُمرنا ألاَّ نكُفَّ شعراً ولا ثوباً ولا نتوضأ مِن مَوْطَأ» رواه مالك. قوله موطأ: أي ما يوطأ من الأذى في الطريق. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي ^: «أُمرت أن لا أكفَّ شعراً ولا ثوباً» رواه ابن ماجة . ونجد في هذين الحديثين زيادة عما قلنا بخصوص الثوب وهي كراهة كفِّ الشعر، وهذا الحكم متعلق بصاحب الشعر الطويل المسترسل، وهو قليل بين الرجال في عصرنا الحديث، فمن كان شعره طويلاً تركه على حاله من التَّهدُّل والسقوط على الأرض في أثناء السجود دون أن يعقصه أو يُردِّده.
وقد نهى الرسول ^ عن أنواعٍ من اللباس، فعلى المصلي أن يجتنب هذه الأنواع في صلاته من باب أولى، فلا يصلي في ثوب الحرير، ولا يصلي في الثوب المغصوب، ولا يصلي في الثوب الذي دفع ثمنه من مالٍ حرام، ولا يصلي في الثياب الخاصة بالنساء فيكون متشبهاً بهن، إلى غير ذلك من أنواع اللباس.

الصلاةُ بالأحذية
كما تجوز الصلاة دون حذاء تجوز بالخُفَّين وتجوز بالنعلين، فعن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده قال «رأيت رسول الله ^ يصلي حافياً ومنتعلاً» رواه ابن ماجة وأحمد. وعن سعيد الأزْدي قال «سألت أنس بن مالك: أكان النبي ^ يصلي في نعليه؟ قال: نعم» رواه البخاري ومسلم. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال « ... لقد رأيت رسول الله ^ يصلي في الخفين والنعلين» رواه أحمد من حديث طويل.
ويُندب للمسلم أن يصلي مرة أو عدداً من المرات بالنعلين استجابةً لطلب الرسول ^، فعن شدَّاد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ^: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلُّون في نعالهم ولا خفافهم» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي. فكون الطلب جاء مقروناً بمخالفة اليهود يجعل الطلب للندب، ويتحقق الندب بفعل ذلك مرة واحدة، ويبقى حكم الصلاة بالنعلين والخفين الجواز.
وتجوز الصلاة بالنعال وبالأحذية بجميع أصنافها ومسمَّياتها ، إلا أن تكون نجسة فتُطهَّر بأن تُدلك بالأرض حتى تزول عين النجاسة، فعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي ^ «أنه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال لهم: لم خلعتم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثاً، فإذا جاء أحدكم المسجد فلْيقلب نعليه ولْينظر فيهما، فإن رأى خَبَثَاً فلْيمسحه بالأرض، ثم لِيُصلِّ فيهما» رواه أحمد وأبو داود وابن حِبَّان والحاكم والبيهقي. ولا يجب عليه استعمال الماء في تطهير النعال.

الصلاةُ على الدَّابَّة وكل مركوب
يجوز للمصلي أن يصلي النافلة على الدابة كالبعير والحمار والفرس، وأن يصلي على كل مركوب كالسيارة والطيارة والسفينة والقطار، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال «رأيت رسول الله ^ يصلي على حمار وهو موجه إلى خيبر» رواه مسلم. وروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما «أن النبي ^ كان يصلي على راحلته حيث توجَّهت به» رواه مسلم . والراحلة: هي الناقة. وقد جاء ذلك في رواية أخرى عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما «أن رسول اللــه ^ كــان يصلي سُبْحته حيثما توجهت بـه ناقته » رواه مسلم. وعــن ابن عمــر رضــي اللــه عنهما قال «سُئل النبي ^ عن الصلاة في السفينة، فقال : كيف أُصلي في السفينة؟ فقال: صل فيها قائماً إلا أن تخاف الغَرَقَ» رواه البزَّار.
ويُندب للمسلم أن يستقبل القبلة عند بدء الصلاة وتكبيرة الإحرام، ثم لا يضيره أين تتجه به راحلته أو مركوبُه بعد ذلك، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال «كان رسول الله ^ إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوُّعاً استقبل القبلة فكبَّر للصلاة، ثم خلَّى عن راحلته فصلى حيثما توجَّهت به» رواه أحمد.
أما الصلاة المفروضة أو المكتوبة فالأصل فيها أن تُصلَّى على الأرض وليس على الدابة، فعن سالم بن عبد الله عن أبيه قال «كان رسول الله ^ يسبِّح على الراحلة قِبَل أيِّ وجه توجَّه، ويُوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة » رواه مسلم. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال «كان رسول الله ^ يصلي على راحلته حيث توجَّهت، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القِبلة» رواه البخاري.
أما إن عجز المسلم عن الصلاة على الأرض لمطرٍ نازلٍ ووحلٍ حاصلٍ جازت الصلاة المكتوبة على الدابة وفي السيارة، ويجب في هذه الحالة استقبالُ القِبلة طيلة وقت الصلاة، فقد روى يَعْلَى بن مُرة رضي الله عنه «أن رسول الله ^ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته، والسماء من فوقهم والبِلَّةُ مِن أسفلَ منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدَّم رسول الله ^ على راحلته فصلى بهم يُوميءُ إيماءً، يجعل السجود أخفض من الركوع، أو يجعل سجوده أخفض من ركوعه» رواه أحمد والنَّسائي.
أما في حالة الخوف من عدوٍ وشبهه، فلا بأس بأداء صلاة الفريضة على الدابة وعلى كل مركوب، ولْيُصلِّ المسلم كيفما اتفق له، مستقبِلاً القِبلة وغير مستقبِلٍ لها، فقد رُوي عن ابن عمر رضي الله عنهما «أنه كان إذا سُئل عن صلاة الخوف وصفها، ثم قال: فإن كان خوفٌ هو أشدَّ من ذلك صلوا قياماً على أقدامهم وركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، قال نافع: ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي ^» رواه البخاري.

حكمُ النجاسة في الصلاة
يجب على المصلي اجتنابُ النجاسة العالقة بالثوب والنعل والبدن، والمكان الذي يصلي فيه، ويحرم عليه أن يصلي والنجاسةُ عالقةٌ بأيٍّ من هذه، إلا أن يصلي هكذا وهو لا يعلم حتى الفراغ من صلاته فلا بأس، ولا إثم عليه، فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت «سَأَلَت امرأةٌ رسول الله ^ فقالت: يا رسول الله أرأيتَ إحدانا إذا أصاب ثوبَها الدمُ من الحيضة كيف تصنع؟ قال : إذا أصاب إحداكن الدم من الحيض فلْتقرصه ثم لتنضحه بالماء ثم لتُصلِّ» رواه أبو داود. وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال «بينما رسول الله ^ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى القوم ألقَوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ^ صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال: إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً أو أذى، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلْينظر، فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فلْيمسحه ولْيُصلِّ فيهما» رواه أبو داود وأحمد وابن حِبَّان والحاكم والبيهقي. والحديث ظاهر فيه أنه عليه الصلاة والسلام صلى جانباً من صلاته ونعلاه نجستان، ثم إنه خلعهما وأكمل صلاته ولم يُعِدْها ولم يقطعها.
وإذا علم المصلي بوجود النجاسة في أثناء الصلاة نُظر، فإن كان يستطيع طرحها وإزالتها بعملٍ قليل كأن كانت النجاسة في نعليه أو جوربيه أو غطاء رأسه أو سترته فطرحها جاز له الاستمرار في الصلاة ، أما إن كانت النجاسة في ثيابه التي لا يستطيع طرحها في أثناء الصلاة فقد وجب عليه قطع الصلاة وإزالة النجاسة، ثم يعود إلى الصلاة من جديد، هذا بالنسبة للنجاسة العالقة بالثوب والنعل.
أما النجاسة في البدن، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ^ قال «أكثرُ عذاب القبر في البول» رواه أحمد. فالمسلم مأمور بالتَّنزُّه من البول واجتنابه في الصلاة، وهذا معلوم من الدين بالضرورة.
وأما نجاسة المكان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال «قام أعرابي فبــال فــي المسجـــد فتناوله الناس، فقال لهم النبي ^: دعوه وهَريقوا على بوله سَجْلاً من ماء أو ذَنوباً من ماء، فإنما بُعثتم ميسِّرين ولم تُبعثوا مُعسِّرين» رواه البخاري. والدلالة واضحة. وإنما اقتصرنا في الأسطر الثلاثة الأولى من هذا البحث على بيان وجوب اجتناب النجاسة العالقة في الثوب والنعل والبدن والمكان، وحرمة الصلاة بوجودها في هذه المواطن الأربعة، ولم نزد على ذلك بأن اشترطنا ذلك لصحة الصلاة، خلافاً لمن قال بأن طهارة الثوب والنعل والبدن والمكان شرط لصحة الصلاة، إذ لم يَرد أي دليل يدل على الشرطية فيبقى الأمر على الوجوب فحسب، وتبقى الصلاة بالنجاسة صحيحة مع الإثم.
avatar
keroncong
KAPTEN
KAPTEN

Male
Age : 63
Posts : 4535
Kepercayaan : Islam
Location : di rumah saya
Join date : 09.11.11
Reputation : 66

Kembali Ke Atas Go down

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Kembali Ke Atas


Permissions in this forum:
Anda tidak dapat menjawab topik